ملتقي الشهيد الخالد ياسر عرفات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تاريخ حركة فتح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جليس القمر
فتحاوي جديد
فتحاوي  جديد


ذكر عدد الرسائل : 7
العمر : 24
المزاج : فتحاوي عنيد
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 10/11/2009

مُساهمةموضوع: تاريخ حركة فتح   الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 4:45 am

حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح'

ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح


نبذة شمولية عن تاريخ حركة فتح منذ 1957 حتى الأن




بعد سبعة عشر عاما من الضياع الذي عاشه شعبنا في أعقاب نكبة عام 1948، جاء اليوم الأول من كانون الثاني/يناير 1965، ليكون نقطة البداية في أول تحرك جماهيري فلسطيني على الطريق السليم.
فانطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' لتمثل التنظيم الفلسطيني، الذي ارتبطت الثورة الفلسطينية باسمه، باعتبار أن انطلاقة 'فتح' في العام 1965 مثلت الانبعاث الحقيقي للوطنية الفلسطينية والكفاح المسلح، من خلال كوكبة من الشباب الفلسطيني، الذي تجمع على شكل بؤر تنظيمية متناثرة في كل من فلسطين ودول الطوق المحيطة بفلسطين، وفي عدد من دول الخليج العربي وأوروبا الغربية، لاسيما ألمانيا والنمسا لينشئ تنظيماً فلسطينياً مستقلاً، يهدف لتحرير فلسطين وإقامة دولة ديمقراطية ومجتمع تقدمي فيها.



النشأة:

يمثل العام 1957 نشأة حركة 'فتح' التي أتت في الحقيقة من تلاقي الأفكار الثورية لعدد من البؤر التنظيمية المنتشرة منذ عام 1948، هذه الأفكار التي مثلت لدى أعضائها، رداً على النكبة وعلى العدوان الثلاثي 1956، وعلى فقدان مصداقية الأحزاب السياسية، التي كانت منتشرة في الساحة آنذاك، وعلى الرغبة في استقلالية العمل الوطني الفلسطيني، خاصةً بعد تجميد عمليات الفدائيين من قبل السلطات المصرية عام 1957.
فانطلقت في هذا العام طلائع فلسطينية مسلحة إلى قلب الأرض المحتلة، وسط عالم مظلم وظروف صعبة وقاسية، لتضع أول تطور واقعي في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني، في أعقاب النكبة من أجل التحرير.


الاجتماع التأسيسي :

يشار دوما في أدبيات حركة 'فتح' إلى أواخر العام 1957 كبداية لتأسيس الحركة، حيث عقد لقاء ضم ستة أشخاص هم: ياسر عرفات، وخليل الوزير وعادل عبد الكريم، وعبد الله الدنان، ويوسف عميرة، وتوفيق شديد، حيث اعتبر هذا اللقاء بمثابة اللقاء التأسيسي الأول لحركة 'فتح'، رغم انقطاع الأخيرين عن التواصل بعد فترة وجيزة، وصاغ المؤسسون ما سمي 'هيكل البناء الثوري' و'بيان حركتنا'، واتفقوا على اسم الحركة للأحرف الأولى للتنظيم مقلوبة من 'حتوف' ثم 'حتف' إلى 'فتح'، وتبع ذلك انضمام أعضاء جدد منذ 1959 كان أبرزهم صلاح خلف وخالد الحسن، وعبد الفتاح حمود، وكمال عدوان، ومحمد يوسف النجار.


العمل المسلح والعمل النقابي:

يشار بقوة إلى دور رابطة الطلبة الفلسطينية في الجامعات المصرية، وخاصةً منذ تسلم ياسر عرفات رئاسة الرابطة ( 1952 – 1956 ) والدور العربي والعالمي، الذي لعبته في بعث القضية الفلسطينية، وحتى تأسيس الاتحاد عام 1959.
فمنذ العام 1954 ابتدأ خليل الوزير 'أبو جهاد'، أحد أبرز مؤسسي حركة 'فتح' العمل المسلح ضمن مجموعات فدائية صغيرة، وفي يوليو 1957 كتب مذكرة لقيادة جماعة الأخوان المسلمين في غزة، يحثهم فيها على تأسيس تنظيم خاص يرفع شعار تحرير فلسطين عبر الكفاح المسلح، ورفضت الجماعة دعوته، لتنضم لاحقاً أعداد كبيرة من الكوادر لتنظيم 'فتح' الناشئ، أمثال: سليم الزعنون، وصلاح خلف، وأسعد الصفطاوي، وأبو علي أياد ، وسعيد المزين، وغالب الوزير من قطاع غزة، ومحمد غنيم، ومحمد أبو سردانة من الضفة الغربية.



مجلة فلسطيننا :


في العام 1959 ظهرت 'فتح' من خلال منبرها الإعلامي الأول مجلة 'فلسطيننا – نداء الحياة'، التي صدرت في بيروت منذ شهر تشرين ثاني –نوفمبر، والتي أدارها توفيق خوري، وهو نفس العام الذي شهد اندماج معظم البؤر التنظيمية الثورية المنتشرة المتشابهة الأهداف، والتي حققت أوسع استقطاب حينها شمل ما يزيد على 500 عضو.
وقامت مجلة 'فلسطيننا' بمهمة التعريف بحركة 'فتح' ونشر فكرها ما بين 1959 – 1964 واستقطبت من خلالها عديد المجموعات التنظيمية الثورية الأخرى، فانضم تلك الفترة كل من: عبد الفتاح حمود، وماجد أبو شرار، وأحمد قريع، وفاروق قدومي، وصخر حبش، وهاني الحسن، وهايل عبد الحميد، ومحمود عباس، ويحيى عاشور، وزكريا عبد الحميد، وسميح أبو كويك، وعباس زكي وغيرهم الكثير إلى صفوف الحركة الناشئة.


تطور العلاقات العربية:

في العام 1962 حضرت 'فتح' احتفالات استقلال الجزائر، ثم افتتحت مكتبها في العاصمة الجزائرية عام 1963 برئاسة خليل الوزير. و في العام 1963 أصبحت سوريا محطة مهمة لحركة 'فتح'، بعد قرار حزب البعث السوري السماح لها التواجد على الساحة السورية.
وفي العام 1964شارك 20 ممثلا عن حركة 'فتح'، في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني رغم اعتراضات 'فتح'، العلنية على منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها أداة للدول العربية أقيمت لاستباق صحوة الشعب الفلسطيني ، إلا أنها بالمقابل اعتبرتها 'إطار رسمي يحوز على شرعية عربية لا بد من الاحتفاظ به'، كما يقول خليل الوزير، ثم يتم تثويره.


قرار الانطلاقة:

في العام 1963 انتقل ياسر عرفات من الكويت إلى دمشق ليعمل على تطوير التنظيم على خط المواجهة في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، خاصة في ظل الدعم السوري الواضح آنذاك لحركة 'فتح'. وبعد لقاءات طويلة وحوارات واستعدادات واستقالات نتيجة خلاف بين تيار 'فتح' الرافض للانطلاقة المسلحة ممن سموا بالعقلانيين رغبة بتأجيلها لحين الجهوزية، وبين من سموا بـ'تيار المجانين' الذي مثله ياسر عرفات، قررت قيادة 'فتح' الموسعة بدء الكفاح المسلح في 31/12/1964 باسم قوات 'العاصفة' بالعملية الشهيرة، التي تم فيها تفجير شبكة مياه إسرائيلية تحت اسم عملية 'نفق عيلبون'، ثم تواصلت عمليات حركة 'فتح' تتصاعد منذ العام 1965 مسببة انزعاجا شديداً لإسرائيل والدول العربية، التي لم تجد معظمها مناصا فيما بعد من الاعتراف بها، وكان البيان السياسي الأول صدر في 28/1/1965 موضحا أن المخططات السياسية والعسكرية لحركة 'فتح' لا تتعارض مع المخططات الرسمية الفلسطينية والعربية، وأكدت الحركة لاحقاً على ضرورة التعبئة العسكرية والتوريط الواعي للجماهير العربية.

مجلس الطوارئ :

شكلت الحركة ( مجلس الطوارئ) عام 1965 برئاسة ياسر عرفات في دمشق مما زاد شقة الخلاف مع أعضاء اللجنة المركزية في الكويت الذين رفضوا الانطلاقة ، وكان الكثير من قيادات حزب البعث في سوريا قد أيدوا حركة 'فتح'، آملاً في استيعابها ثم السيطرة عليها، وأيدوا عملياتها بعيدا عن الحدود السورية، بينما كان حافظ الأسد قائد سلاح الجو آنذاك من أشد المعادين للحركة الذي استغل حادثة قتل أحمد عرابي ومحمد حشمة عام 1966 على أثر صراع النفوذ في 'فتح'، ليوطد مواقعه في حزب البعث. ويتم اعتقال القيادة الفلسطينية في دمشق التي لم تخرج من المعتقل إلا بعد وساطات عدة .



ميلاد 'فتح':


ولدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح'، وهي ترفع شعارات المرحلة وكان عليها أن تواجه كل تساؤلات التشكيك... والاتهام التي ارتفعت في وجهها وتحيط بها من كل الجهات.
وظلت 'فتح' يومها صامدة تصنع المرحلة الجديدة وتجيب على كل تساؤلاتها الحائرة... ماذا... وكيف...؟ وبمن...؟ ومن أين...؟ ومتى..؟ واستطاعت في عناد أن تشق الطريق وتقيم أول تنظيم فلسطيني يتصدى بنفسه ليستعيد زمام المبادرة في القضية الفلسطينية.



مسيرة 'فتح':

ومر عامان كانت فيهما شعاراًت المرحلة الجديدة من خلال 'فتح' لقاء فلسطيني عريض في وحدة وطنية قوية من أجل ثورة مسلحة تحرر الأرض وقد بدأت تغوص إلى أعماق الشعب الفلسطيني بدرجة اكبر واقرب إلى التصور. وفي العالم الثالث، وبعد انتصار ثورة الجزائر وانفصام الوحدة بين مصر وسوريا في سنة 1961 أصبح هناك إجماع فلسطيني على سلامة الخط الذي اختارته 'فتح'، حيث تعددت بعدها التنظيمات وأخذت تنادي بما نادت به الحركة، حتى من قبل اؤلئك الذين هاجموها وشككوا فيها بالأمس.
وتابعت 'فتح' بناء تنظيمها على طريق الثورة، وكانت ترى بنواياها الحسنة أن كل خطوة على هذا الطريق وكل تجمع فلسطيني على هذا التفكير، مهما تعددت واختلفت مصادره ونواياه، سيكون فيه عودة بالولاء الفلسطيني إلى قواعده الحقيقية، تشده إلى أهداف الشعب الفلسطيني في العودة والتحرير بدلا من البعثرة والضياع الذي عاشه شعبنا موزع الولاء في أكثر من اتجاه ووراء أكثر من هدف، سيما بعد النكبة حيث كان ينتهي دائما إلى سراب.
إلا أن عناصر خارجية قد أخذت تتدخل ولعبت دوراً كبيراً في خلق ومضاعفة إعداد التنظيمات الفلسطينية بشكل لم يعد يبرره أي غرض خير، وأصبح تعدد هذه التنظيمات يبدو وكأنه محاولة لتمييع الحركة الوطنية وتفككها وعودة بالولاء الفلسطيني إلى البعثرة بعيداً عن الأهداف الحقيقية لشعبنا وتراجعا إلى المواقع الخارجية التي كانت تشد أرادة الأحزاب العقائدية في بلدنا إلى خارج الحدود.
إزاء هذا الخطر الذي بدأ يزحف على الجبهة الفلسطينية ويغرقها في حوار جدلي عقيم أوشك أن يفرغها من محتواها رأت 'فتح' أن تتولى زمام المبادرة من جديد لتخرج بالحركة الوطنية من طريقها المسدود ولتدفع بالأمور في اتجاه الأهداف الفلسطينية قبل أن يقع الانحراف، وعلى هذا الأساس اختارت:
أولاً: أن تركز جهدا اكبر في تكثيف قواعدها العسكرية على الأرض الحقيقية للثورة حتى تصبح قادرة على بدء عملياتها في وقت اقصر بما قد يضع حداً لنقاشات السفسطة التي بدأت تغرق الجو الفلسطيني.
ثانياً: أن تطرح التجربة في محاولة لتجميع الحركات الفلسطينية في تنظيم فلسطيني واحد يعيد تركيز الوحدة الوطنية ويحفظ للشخصية الفلسطينية استقلالها بفكرها وتخطيطها وولائها للأهداف الفلسطينية حتى يظل زمام المبادرة كما تريده بيد الشعب الفلسطيني نفسه.
وهنا.. ومن أجل هذا الغرض ذهبت إلى مؤتمر القدس وهي تتطلع إلى ميلاد منظمة التحرير الفلسطينية، كمحاولة للخروج بالكفاح الفلسطيني من القوقعة التي أملتها حياة السراديب... إلى عالم مكشوف يستطيع أن يستقطب قواعد أوسع بإمكانيات للعمل أكثر. وألقت 'فتح' بثقلها مع فكرة منظمة التحرير الفلسطينية لتعطيها دفعاً قوياً تقف به صلبة في مواجهة استحقاقات المرحلة الجديدة.



أهداف 'فتح':

تركزت أهداف فتح في اتجاه:
1- تحريك الوجود الفلسطيني... وبعث الشخصية الفلسطينية محلياً ودولياً من خلال المقاتل الفلسطيني الصلب العنيد القادر على تحطيم المناعة الإسرائيلية.
2- استقطاب الجماهير الفلسطينية ومن خلفها كل الجماهير العربية في طريق الثورة المسلحة وحشدها فيها لتكون قادرة على:-
أ- تجميد حركة نمو الوجود الإسرائيلي الصهيوني.
ب- تقطيع هذا الوجود.
ج- تصفية الدولة رمز الوجود الصهيوني.
3- أعادة بناء الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية (حرة وديمقراطية).



مسؤوليات 'فتح':

وكطليعة لهذه الثورة تتحمل مسؤولية بدء الثورة وحمايتها وتأمين الاستمرار فيها إلى أهداف، وسط كافة التناقضات القائمة على الأرض العربية، وحتى تتمكن من خلق القوة الفلسطينية، التي يتوفر لها:-
1- قدرة على الحركة.
2- حرية الحركة، على هذه الأرض، التي ستكون أحدى قواعد الثورة في مراحلها الأولى، وقد كانت 'فتح' ملزمة ومقيدة بالطرح المسؤول والدقيق والحذر لبعض مواقفها وآرائها التي قد يكون لها ردود خطرة على مسيرة الثورة.



ميلاد الثورة:

عندما بدأت منظمة التحرير تتحول عن الهدف، الذي جاءت من أجله... وأخذت تجر معها ولاء شعبنا بعيداً عن أهدافه إلى اتجاه واضح واكتملت القناعة عند قيادات 'فتح' بان أجهزة المنظمة قد عجزت عن أن تطرح تصوراً صادقاً لالتزاماتها، وأن تضع قدمها على بداية الطريق لاستقطاب التنظيمات الفلسطينية القائمة وتجميعها. ورأت أن زمام المبادرة الذي حافظت عليه قد أوشك أن يضيع من يد الحركة الوطنية الفلسطينية قررت في يناير 1965 أن تتصدى لمسؤوليتها باستعادة زمام الموقف من جديد وان تقفز من مرحلة التنظيم من أجل الثورة إلى مرحلة التنظيم من خلال الثورة رغم كل الظروف القاسية الصعبة التي كانت تعيشها الحركة.

اللقاء فوق أرض المعركة:

ومرة أخرى ارتفعت أصوات كثيرة تشكك وتتهم.. والمقاتلون من رجال 'العاصفة' يقطعون الأرض طولا وعرضا في صقيع يناير القاسي.
واخذ أبناء 'فتح' يواجهون المطاردة والملاحقة والاعتقال في كل مكان من الأرض العربية، وبعد عامين من المواجهة المنفردة بين فتح وإسرائيل.. ورغم شراسة المعركة التي واجهتها على الأرض العربية بالتشكيك والاتهام والحصار والحجز والمطاردة بغرض خنق الثورة... استطاعت 'فتح' من خلال قتالها اليومي أن تحطم التساؤلات الحائرة والعاجزة والمشككة... وتقفز عنها... وتثبت أن العمل داخل الأرض المحتلة ممكن... وان أسطورة المناعة الإسرائيلية ما هي إلا خرافة تتحطم تحت ضربات العزم الفلسطيني. وأصبح التمرد المسلح الفلسطيني واقعاً اكبر من أن يحجز عليه.
وبعد مرور عامين على ميلاد الثورة، كانا كما يبدو ضروريين لإقناع المترددين والعاجزين من شعبنا، وفي الفترة التي بدأت فيها 'فتح' تعد لطرح تصورها وتخطيطها للثورة وتختط مسيرتها على طريقها بثقة وصلابة وعزم.. في هذه الفترة بالذات بدأت ماسمي بـ'حملة الإغراق' وذلك في أعقاب انتصار ثورة الجزائر، حيث جرت محاولة اغراق المنظمة، بالمنظمات الفلسطينية في تجاهل تام للقوى البشرية الضخمة لجيش التحرير وقام رئيس المنظمة آنذاك وقائد جيش التحرير بتكوين جماعة فدائية بدت أولى عملياتها في أواخر أكتوبر 1966 باسم (أبطال العودة)... وجماعات أخرى صغيرة تحمل أسماء شهداء فلسطين قامت كما أرادها من أجل إرباك الوضع السياسي في الأردن في أعقاب الهجوم على قرية السموع.
وهنا كان على 'فتح' أن تراجع موقفها في طرحها المبكر لبرنامج الثورة إزاء هذا الإغراق المفاجئ وغير الجاد للساحة الفلسطينية بما يربكها، لاسيما وان أحد الشروط الأولى لانتصار الثورة، كما تراها فتح أن الوحدة في أداء الثورة يتطلب شمولا جماهيريا... وولاءً موحداً لها، ومن أجل هذا وجدت فتح نفسها ملزمة بان تأخذ زمام المبادرة فتطرح شعارها: اللقاء فوق أرض المعركة كنداء لهذه القوى ترى فيه السبيل الوحيد لفرز القوى الجادة والقادرة على الحركة والعطاء... ومدى استعدادها رغم ما تتعرض له من مضايقات ومطاردات وحجز وحصار يفرضه الواقع السياسي في دول الطوق المحيطة بالأرض المحتلة.
وهكذا أثبتت التجربة على طول مرحلتي التنظيم والعمل المسلح أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني 'فتح' قد تجاوزت محاولة التشكيك والاتهام... وان فتح كانت في المرحلتين رائدة وصاحبة مبادرة خرجت بالحركة الوطنية الفلسطينية من عالم الضياع في أعقاب النكبة لتضعه في أعقاب عالم متحرك مقاتل رغم ما كان يحيط بها من ظروف قاسية وصعبة.



حتمية الثورة:

كان البعض يرى في الثورة نوعا من المغامرة ولا يستطيع أن يتصور دور هذه الثورة في معركة التحرير... وما هي إمكانياتها... وهل هي فعلا قادرة على تصفية هذا الاحتلال.. وكيف...؟
الحتمية التاريخية:
نقطة البداية كما رأتها 'فتح' هي أن موضوع الثورة يشكل منطلقا لا خيار لأحد فيه فهي طريق يفرضها منطق الحوادث والتاريخ... والذي سًير جيوش الاحتلال والغزو في الماضي لابد ون يتوقع بعدها وبالضرورة انتفاضات الثوار المتكررة، وهذا ما يؤكد انه لا بد أن يكون في بلدنا ثورة... تأتي لتصحح هذا الوضع الشاذ مهما تأخرت عن موعدها.
هذا أمر طبيعي يفرض نفسه كحقيقة تاريخية مصيرية لا تقبل حتى أن تناقش.. ولا تبرر لنا أن نستسلم لمزيد من الوقت بعد هذه الفترة من الاستسلام... كما تملي علينا أن نتحمل مسؤولياتنا كشعب يتطلع إلى حياة أفضل... وكما كانت ثورات الأحرار في آسيا وإفريقيا... ستكون ثورتنا قوية ثابتة تفرض وجودها علينا وعلى العالم معنا كما هو التطور الطبيعي للتاريخ... ولا نملك بعد ذلك إلا أن نستجيب لإرادة الإله التي يعبر عنها هذا التاريخ.


الحتمية الإستراتيجية:

حتى يمكن أن نتصور العدو الحقيقي للثورة في معركة التحرير وتصفية الاحتلال يلزم أن نتصور الحقائق الأساسية للمعركة كما استطاعت أن تصنعها إسرائيل على مدى العشرين عاما الماضية من خلال تحركين: سياسي وعسكري.

التحرك السياسي:

على المستوى العالمي استطاع العدو أن يحرك القضية الفلسطينية أمام الرأي العام ويقدمها من خلال مجموعة من القضايا الفرعية جداً كقضية لاجئين وقضية حدود وقضية مياه وروافد بين دولة مستضعفة صغيرة وثلاث عشر دولة مسعورة تنكر عليها حقها في الوجود والحياة... بين مليوني مشرد من عذاب النازي يبحثون عن ملجأ للحياة في هدوء واستقرار... ومائة مليون عربي متمرد وغير قانع بخيرات وثروات الأرض الواسعة التي يملكونها ويعيشون عليها... ويريدون أن يقذفوا بها في البحر كما قذف بهم النازي في أفران الغاز ومعسكرات الفناء.


التحرك العسكري:

1- من خلال ثلاث محاور:
1) تركيز بشري من خلال هجرة جماعية غربية تزحف من وراء البحار.
2) إستراتيجية هجومية قادرة على نقل المعركة بما يتوفر لها من طيران وطرق مواصلات وآليات إلى الأرض العربية خارج حدود الأرض المحتلة، وهذا التجميع البشري الغريب.
3) سباق مجنون من التسلح تفرضه على المنطقة... يستنزف قدرات وثروات وكل إمكانيات العالم العربي بغرض خلق جو من الاستسلام والذعر يجعل المنطقة العربية تعيش في مجال الإستراتيجية الإسرائيلية وتحت تأثيرها بما يكرس أسطورة الوجود الإسرائيلي أو استحالة زحزحته.
وفي هذا المجال تتطلع إسرائيل للزمن كعامل رئيسي تتمكن به في جو من الهدوء والاسترخاء والسيطرة على جانبي القتال من تحقيق أهدافها الإستراتيجية ويقوم التخطيط الإسرائيلي في هذا على أساس:-
1- تعمير النقب وحشده بثلاث ملايين مهاجر جديد... بشكل يقطع الاتصال بين الجبهة الغربية في الجنوب والجبهة الأردنية في الشرق.
2- توزيع السكان في المنطقة المحتلة وتخفيف الضغط السكاني في المناطق الشمالية والوسطى.
3- توزيع المراكز الصناعية والمواقع العسكرية على أرض أوسع بشكل لا يجعلها هدفا سهلا للضربات العربية.
وهكذا ستحقق إسرائيل بهذا التوزيع الجديد في أعقاب تعمير النقب مناعة قوية أمام غزو عربي محتمل... وسيفقد هذا الجبهة الأردنية المناعة الإستراتيجية التي كانت توفرها صحراء النقب قبل التعمير.
بهذا الفهم لإبعاد الإستراتيجية الإسرائيلية وأثر العامل الزمني فيها.. كان لا بد أن تتحرك فتح لمنع العدو من تحقيق أهدافه قبل أن تصبح واقعا جديدا ومن أجل أن تعيد الأمور إلى حجمها الحقيقي وتسترد للقضية وجهها العادل وتوقف الزحف البشري الغريب على أرضنا... وتخرج بالمنطقة العربية من تحت الإستراتيجية الإسرائيلية.. وتعطيها فرصة لالتقاط أنفاسها وسط سباق التسلح المجنون وتجرد العدو من المزايا التي يوفرها العامل الزمني.. وتقلب ميزان المعادلة في الاتجاه المضاد.
والقوة الوحيدة المؤهلة لهذا هي ثورة مسلحة تكون قادرة على أن تتصدى للإستراتيجية الهجومية الإسرائيلية وتنقل المعركة من خلال إستراتيجية مضادة إلى قلب الأرض المحتلة في قتال مواجهة مع الغزو الإسرائيلي، يجد نفسه فيه وحيدا منفردا من غير حماية يواجه المقاتل العربي في بيته وعلى أرضه في الطريق... وفي المقهى... وفي السينما... وفي معسكرات الجيش... وفي كل مكان بعيداً عن سيطرة الطيران والآليات الإسرائيلية التي كانت توفر له الحماية وتؤمن سلامته وحياته.. بشكل يفرض عليها التفكير المقارن بين حياة الاستقرار والهدوء التي كان يعيشها في بلده الأول... وحياة الفزع والذعر التي وجدها تنتظره على الأرض الفلسطينية بما يدفعه في طريق الهجرة العكسية وتكون الإستراتيجية الإسرائيلية بهذا فقدت الغرض الأصلي من وجودها لتأمين سلامة الفرد الإسرائيلي... وتعود بغير هدف وغير نتيجة... ولا مبرر.
وهكذا تطرح الثورة نفسها كضرورة حتمية يفرضها منطق التاريخ. وإستراتيجية المعركة ستستكمل أبعادها وتحقق أهدافها على مدى مراحل ثلاث:
1- مرحلة تجميد النمو في الوجود الإسرائيلي على الأرض المحتلة.
2- مرحلة تحطيم هذا الوجود.
3- مرحلة تصفية وتطهير الأرض المحتلة من كل آثاره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قطر الندي
فتحاوي جديد
فتحاوي  جديد


انثى عدد الرسائل : 5
العمر : 23
المزاج : فتحااااااااااااااااااوية
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ حركة فتح   الجمعة نوفمبر 13, 2009 8:55 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكووووووووورة يا جليس القمر علي هالمعلووومات القيمة
تقبلي فائق مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جنرال الضفه
فتحاوي جديد
فتحاوي  جديد


ذكر عدد الرسائل : 30
العمر : 27
الموقع : naroto_hoot@hotmail.co
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : قسامي شرس
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 24/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ حركة فتح   الإثنين ديسمبر 28, 2009 6:09 am

عن اي تاريخ يا حبيبي بتحكي عن تاريخ اخفاقات
ولا عن تاريخ مجد يا شطور
فتح الي وقعت اتفاقيه اوسلو وفتح الي بتعتقل انصار حماس المقاومين
وفتح الي وقعت اتفاقيه انابوليس
وفتح الي باعت القدس
وفتح الي قتلت الرداد والسمان والياسين والمقاومه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسر عرفات
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 5581
العمر : 33
العمل/الترفيه : رئيس دولة فلسطين
المزاج : فتحاوى
طاقة :
60 / 10060 / 100

تاريخ التسجيل : 01/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ حركة فتح   الإثنين ديسمبر 12, 2011 12:40 pm

مشكورلك اخ جليس
مع تحيات يـــاســـر عــرفــات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوفادي غزة
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1637
العمر : 29
المزاج : @@فتحاوي وقاهرك@@
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ حركة فتح   الثلاثاء ديسمبر 20, 2011 7:22 am



إخوتى ان فتح قد قدمت الكثير الكثير ومرت بكل المنعطفات والصعاب ، واليكم اوجز ابرز واهم المنعطفات والقيود التى كانت تمارسها الانظمة ، والى اين وصل هذا الحقد الاسود الدفين .

الخلاف الأول مع النظام السوري:

كان يوسف عرابي و محمد حشمة من الجبهة الثورية لتحرير فلسطين ج. ت. ف، والتي شكلت من ضباط فلسطينيين في الجيش السوري و كان منهم الملازم اول ' أحمد جبريل'.

دخلت ج . ت. ف في وحدة مع ( فتح)، وكان هؤلاء يهدفون إلى احتواء (فتح)، وكان قد تشكلت على اثر ذلك اللقاء ثلاثة لجان: عسكرية، تنظيمية، سياسية، وعلى ضوء هذه الوحدة:

تم ضم كل من أحمد جبريل وعلى بشناق( صهره) إلى مركزية ( فتح).

تفككت الوحدة بين (فتح) – و- ج. ت . ف، وأدى ذلك إلى الأزمة التي فجّرت الوضع بين حركة(فتح) وسوريا، وكادت أن تعصف بقيادة (فتح) وربما بالعمل الوطني الفلسطيني، والتي كان لها التأثير البالغ على مجمل وضع قيادة حركة (فتح)، القضية أطلق عليها- لاحقا- قضية يوسف عرابي و محمد حشمة - وهنا نورد أهم عناوينها وتواريخها:
1.في 11/4/1966 تم اختطاف محمد حشمة .

2.كانت هناك محاولة للسيطرة على قيادة 'العاصفة' في دمشق من قبل النقيب يوسف عرابي من ( ج.ت.ف.) وكان ذلك في 8/5/1966.

3. أدى حادث اختطاف محمد حشمة في 11/4/1966 إلى أن تتهم (فتح) بذلك, وتطورت هذه الأحداث والتي أدت إلى اعتقال الأخ عبد المجيد الزغموط, متهمين إياه باختطاف محمد حشمة وبإطلاق النار على النقيب يوسف عرابي عند محاولته السيطرة على مقر قيادة العاصفة في دمشق.

هذا الحادث تمخض عن نتائج مذهلة أهمها:

1.صراع بين الخط الوطني المستقل وبين القوى التابعة للأنظمة والذي تكرر أكثر من مرة في مسيرة حركة (فتح) منها معركة الدفاع عن الخط الوطني الفلسطيني المستقل في طرايلس 1982 ووقوف اولئك نفسهم ضد ' فتح' وقصفهم المخيمات واحداث انشقاق في حركة 'فتح'.

2.تفككت الوحدة التي كانت قد قامت بين ج.ت.ف وبين (فتح).

3.بعد ذلك تم اعتقال قيادة (فتح) فـي دمشق ومن بينهم : أبو عمار, أبو جهاد, أبو أياد,أبو صبري, أبو العبد العكلوك, زكريا عبد الرحيم, مختار بعباع, وعبد المجيد الزغموط . ( وقد توفي الزغموط في المعتقل السوري عام 2001).

4.كانت حادثة محمد حشمة /يوسف عرابي في نفس اليوم الذي صدر فيه البلاغ حول محاكمة الأسير الأول محمود بكر حجازي لدى العدو الإسرائيلي.

هذا ما حدث في المحطة السورية، ويجدر الذكر انه خلال اعتقال قيادة (فتح) في السجون السورية، تولى احمد الأطرش قيادة (فتح).( يشار إلى أن احمد الأطرش استشهد لاحقا مع منهل شديد في 26/2/1967 .

نعيد ترتيب أهم تواريخ عامي 1966-1967:

1.9/5/1966 النقيب يوسف عرابي يحاول السيطرة على مقر قيادة العاصفة في دمشق.

2.9/5/1966 يصدر البلاغ حول محاكمة الأسير الأول من (فتح) في السجون الإسرائيلية محمود بكر حجازي.

3.1966 اعتقال عبد المجيد الزغموط والذي توفي في المعتقل السوري مؤخرا.

4.1966 اعتقال قيادة ( فتح) في دمشق.

5. 1966اغتيال جلال كعوش في لبنان بينما كان عائداً مع دورية فدائية من الأرض المحتلة.

6. 1966عمليات انتقامية إسرائيلية ضد سوريا. تلاها اتفاقية دفاع مشترك ( سورية – مصرية).

7.3/12/1966 الهجوم على بلدة (السموع) في الضفة الغربية.

8.5/6/1967 الهجوم على معسكر لـ (فتح) في سوريا.

9.5/6/1967 حرب وهزيمة حزيران.

المحطة الأردنية والانطلاقة الثانية:

بعد هزيمة حزيران 1967 تحركت(فتح) سريعاً، وعملت بكل جهد حثيث على:

1.توفير السلاح لعناصرها من مخلفات الجيوش العربية في كافة الساحات: سيناء، الأردن، الجولان.
2.وتحركت( فتح) سريعاً لبناء قواعد سرية ارتكازية في الأرض المحتلة.
3.قررت( فتح) الانطلاقة الثانية والتي بدأتها في 28/8/1967، وذلك قبل انعقاد مؤتمر القمة العربية في الخرطوم في اليوم التالي 29/8/1967.
4.ونفذت (فتح) قرار الانطلاقة الثانية بتوجه قيادتها إلى الأرض المحتلة لإقامة هذه القواعد السرية الارتكازية:

وقد بدأت (فتح) في إقامة قواعدها في غور الأردن، وفي المخيمات.. بالإضافة إلى معسكرات التدريب، في ظل ظروف اتسمت باليأس والعجز والإحباط على صعيد الوضع الرسمي العربي: قيادات عربية مهزومة, أراض عربيةاحتلت عام 1967 تضاهي مساحتها ما يزيد عن ثلاثة أضعاف مساحة الأراضي المحتلة عام 1948.

ولذلك لم تكن حكومة الأردن أو غيرها قادرة على منع العمل الفدائي أو إقامته قواعد في غور الأردن، أو أي مكان آخر على كل الواجهة مع إسرائيل.

ولان (فتح).. بدأت عملياتها.. لقيت هذه العمليات تشجيعاً شعبياً عربياً.. وقد أدى ذلك إلى 'اجبار' الشقيري رئيس م.ت.ف على الاستقالة في 14/12/1967 في القاهرة, وتسلم يحيى حمودة رئاسة المنظمة لفترة قصيرة حتى انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1968 وانتخاب ياسر عرفات زعيم ' فتح' رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى استشهده في 11/11/2004.

استمرت (فتح) في عملياتها ومواجهاتها، وحاولت بهذه العمليات رفع المعنويات العربية، وفي نشر قواعدها ومعسكراتها، والطلب من كوادرها في كل الساحات العودة إلى الساحة الأردنية وذلك لإدارة دفة الصراع، والإشراف على العمليات والتدريب والقواعد السرية في الأرض المحتلة، وأرسلت كوادرها إلى الوطن، وهكذا حتى وصلت بهذه العمليات أن (أزعجت) الإسرائيليين، الذين حركوا لها جيشهم فجر الخميس21/3/1968 إلى قرية الكرامة، وهناك صنعت(فتح) ملحمة الكرامة والتي كان لهذه المعركة الأثر البالغ على كافة المستويات.
معركة الكرامة يوم الخميس 21/3/1968:

1. استطاعت (فتح) أن تخوض معركة مواجهة واسعة بين فئة قليلة مؤمنة وخمسة عشر ألف جندي إسرائيلي بكافة أسلحتهم، وأن تصمد وتنتصر، وأن تدخل في المواجهة وفي هذا الصمود وحدات من الجيش الأردني في المنطقة، من خلال تنظيم 'فتح' السري في الجيش الاردني أمثال سعد صايل ومن خلال الوطنيين الاردنيين بالجيش الاردني.

2.استطاعت( فتح) أن توصل الرسالة التي تقول:' أن الإيمان والمواجهة هما العنصران الفاعلان . إن الإنسان هو الأساس وليس السلاح. وأن الجندي العربي المؤمن بالنصر قادر إذا ما خاض المعركة وواجه عدوه، قادر أن يصمد وأن ينتصر. وهذا الدرس في الصمود والمواجهة استوعبه الجنود العرب في الجيوش المصرية والسورية، والتي تم إعادة تدريبها وتأهيلها ورفع معنوياتها بعد (ملحمة الكرامة 1968) '.

3. بعد صمود (فتح) في 'الكرامة 'وتقديمها دروساً واساطير في التضحية، وتقديم عشرات الشهداء، استطاعت (فتح) أن تستقطب كل الشارع الفلسطيني والعربي، واندفع عشرات الآلاف للانضمام إلى(فتح) كقوة سياسية وعسكرية، وكمعبرة عن ضمير الرأي العام الفلسطيني والعربي. وقد أدت هذه المعركة إلى أن تتمكن (فتح) من الحصول على الدعم الصيني والى فرض نفسها كرقم صعب في ساحة الشرق الأوسط.

4.كأثر ونتيجة لانتصار (فتح) في معركة الدم بالكرامة، استطاعت (فتح) أن تدخل في لقاء مع الرئيس عبد الناصر الذي وصفها ' بأنها أنبل ظاهرة وجدت لتبقى '، كما أن الرئيس عبد الناصر قد استطاع أن يقدم (فتح) من خلال اصطحابه للقائد أبو عمار إلى السوفيت في رحلة له لموسكو، وهنا بدأت العلاقة الرسمية الفلسطينية السوفيتية، أي أن معركة الكرامة والانتصار فيها فتحت لفلسطين ولـ(فتح) البوابة الشرقية.

كانت أهم الأحداث التي جاءت كنتيجة للنصر في معركة الكرامة والمواجهة المسلحة فيها هي:

•أعادت معركة الكرامة الثقة بالجندي العربي، وللجندي العربي.

•أوقفت حالة الإحباط والعجز والفشل والذهول الذي انتاب الشارع العربي بعد هزيمة حزيران 1967.

•مهّدت إلى اللقاء المفتوح مع عبد الناصر، وفتحت بوابات مصر أمام ( فتح) والعمل الفدائي.

•فتحت الباب واسعاً أمام انتشار معسكرات التدريب، وتعبئة طاقات الشعب الفلسطيني وتسليح الجماهير، والقواعد الفدائية التي انتشرت بكثافة في غور الأردن، وغربي النهر وفي المخيمات وكافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني.

•أدت معركة الكرامة الى اتساع ميدان المعركة فكان الصعود إلى جبل الشيخ.

•أدت إلى أن تكسب (فتح) كل الشارع العربي، والرأي العام العربي الرسمي والشعبي، وأدّت إلى فرض اتفاق القاهرة مع الحكومة الللبنانية1969، وإلى تثبيت الوجود الفدائي في الجنوب والذي سمي ( فتح لاند)، وإعطاء( فتح) شرعية العمل والانطلاق من لبنان باتفاقية فلسطينية لبنانية رعتها الجامعة العربية.

•والاهم أن معركة الكرامة - 1968 - أوصلت (فتح) إلى قيادة م.ت.ف، وأصبح رئيس(فتح) هو رئيس اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف منذ ذلك التاريخ وحتى بعد أكثر من اربعين سنة تقريبا، وبالتالي أوصلت معركة الكرامة (فتح) إلى قيادة الشعب الفلسطيني.

هذا التنامي والدور البارز للعمل الفدائي، وهذا التواجد الرسمي في الأردن، وعبر اتفاقيات في لبنان، وهذا القتال اليومي في الأرض المحتلة، وعبر نهر الأردن، كل ذلك أدّى، إلى أن تحاك المؤامرة تلو المؤامرة على العمل الفدائي، وأدى هذا الصعود الفدائي في الأردن إلى أن يتم اختيار ساحة الأردن كموقع لأكبر مؤامرة على -فتح-، بشكل خاص وعلى العمل الفدائي الفلسطيني بشكل عام, فكانت مجزرة أيلول 1970، ومجزرة أحراش جرش وعجلون 1971، وما بينهما من مجازر ضد الثورة، وأدّى مرّة أخرى إلى أن تفقد الثورة و' فتح ' (المحطة الأردنية)، وأن تخرج منها -فتح- مثخنة الجراح، وأن تعود (فتح) مرة أخرى إلى المحطة السورية كمحطة عبور إلى المحطة اللبنانية : محطة عبور لإعادة التنظيم و'النقاهة' من جراح عمان، وجرش والأحراش وعجلون.

وعقدت (فتح) مؤتمرها الثالث بعد الخروج من عمان وبعد مجازر عمان وللمرة الثالثة في دمشق 1970 وبعد مجازرأيلول 1970.

كانت مرحلة نشرة (فلسطيننا - نداء الحياة) من أهم نقطتين ساهمتا في قيام -فتح-، وكانت تلك النشرة العلنية تنطلق من بيروت.

بدأت (فتح) نشاطها الإعلامي بداية من بيروت، ثم لاحقاً نشاطها التنظيمي والسياسي وإنشاء البؤر والحلقات.

وصعد الفتحاويون رجالات العاصفة جبل الشيخ عام 1968، وتم التوقيع على اتفاق القاهرة عام 1969 بعد تواجد معتبر في الجنوب، وبعد انتشار القواعد الفتحاوية في عامي 1968 و 1969 وقيام العمليات العسكرية انطلاقاً من (فتح /لاند) في الجنوب اللبناني.

وهكذا بعد 1971 والخروج النهائي لقوات الثورة من أحراش جرش وعجلون واستشهاد القائد العسكري عضو القيادة العامة لقوات العاصفة أبو علي أياد في أحراش جرش وعجلون في تموز 1971، وإعادة ترتيب (قوات اليرموك) التي التحقت بالثورة وانضمت لها ولحقت بها إلى سوريا.

كان عام 1972 عاماً عصيبا ً: من إعادة الترتيب والتدريب والتنظيم، ودفع القوات المنسحبة من عمان وعجلون إلى الساحة اللبنانية.

كان أول اشتباك مع الجيش اللبناني في أيار 1973، وقد سبقه قيام الإسرائيليين بعملية فردان ضد القادة الثلاث كمال عدوان, ابو يوسف النجار وهما عضوان في اللجنة المركزية لحركة 'فتح' بالاضافة الى كما ل ناصر عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف. وذلك في 10/ 4/1973، وشارك أكثر من نصف مليون بتشييع القادة الثلاث في بيروت، وتلا ذلك في الشهر التالي إكمال للدور الإسرائيلي من خلال محاولة اصطدام الجيش اللبناني مع الثورة، ولكن الشعب اللبناني المتحالف مع الثورة، وقواه السياسية الحيّة أوقفت المؤامرة.

واستمر العمل الفدائي من لبنان بعد استشهاد القادة الثلاث، وبعد إحباط مؤامرة (أيار 1973)، حتى جاءت حادثة (بوسطة عين الرمانة ( بتاريخ 13/4/1975، وقد شكل هذا التاريخ بداية الحرب الأهلية في لبنان.

كانت المحطة اللبنانية أهم محطات الثورة، أهم محطات العاصفة، أهم محطات (فتح)، وذلك للاعتبارات التالية:

1.كانت لبنان منذ البداية الرئة التي تنفست منها (فتح)، من خلال نشرتها العلنية (فلسطيننا- نداء الحياة) المعبرة عن أفكارها ومنطلقاتها.

2.من خلال تواجد ما يزيد عن أل (300) ألف لاجىء فلسطيني في لبنان، كان لهذا التواجد الفلسطيني والتواجد القومي في لبنان دوراً بارزاً في استقبال واحتضان العمل الفدائي، وقد بدأت (فتح) عملياتها من لبنان، وأنشأت هناك بؤرها وحلقاتها منذ الانطلاقة، وكان لاستشهاد جلال كعوش عام 1966 على يد الجيش اللبناني ( الشعبة الخامسة ) أثر كبير في حشد الرأي العام بلبنان حول( فتح) والعمل الفدائي.

3.مع بداية التواجد في الأردن، وبعد الانتصار المجيد في معركة الكرامة 1968، بدأ الصعود إلى جبل الشيخ، وانتشار القواعد الفدائية في الجنوب اللبناني في منطقة اطلق عليها( فتح لاند)، وساهم وجود كمال جنبلاط في الحكومة اللبنانية 1969 على توقيع (اتفاقية القاهرة) مع الحكومة اللبنانية، والتي شرّعت التواجد الفدائي الفلسطيني في جنوب لبنان، وقد ردّت إسرائيل فوراً على هذا (التشريع / الاتفاقية) بأن هاجمت مطار بيروت 12/1969 ودمرت طائرات شركة الخطوط الجوية اللبنانية وأحرقتها، كرسالة واضحة للبنان وللحكومة اللبنانية

4.وخاضت -فتح- المعارك الباسلة والمواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مناطق (العرقوب)، وانطلقت العمليات عبر لبنان ضد إسرائيل، وقد أدت هذه العمليات وإدارتها، وهذا التواجد النشط إلى قيام الإسرائيليين بعملية فردان 10/4/1973، والتي أدت إلى استشهاد القادة الثلاث، والذي أثّر بدوره على حماية الشعب اللبناني والفلسطيني للثورة، من خلال مشاركة أكثر من نصف مليون في تشييع القادة الثلاث 1973.

وقد باشر الجيش اللبناني في الشهر التالي تنفيذ مؤامرته ضد العمل الفدائي ما سمي (مؤامرة أيار 1973)، وقد ووجه برد فعل فدائي و شعبي عنيف، وجعلته يعود إلى ثكناته.

5.شاركت -فتح- وقوات العاصفة وقوات الثورة في حرب تشرين 1973، وقد فتح الفلسطينيون جبهة ثالثة بالإضافة إلى الجبهات (المصرية والسورية)، وقد حارب الفلسطينيون عبر الجبهات الخمس: اللبنانية والسورية والمصرية والأردنية وفتحوا جبهتهم في الأرض المحتلة.

6.وبعد حرب تشرين 1973 أعادت (فتح ) ترتيب قواتها وخاضت عملياتها عبر لبنان، وشكلت مراكز قياداتها في لبنان، وخاضت معارك ضد العدو الاسرائيلي ليس فقط عبر لبنان وحدود لبنان مع فلسطين، بل عبر كل الجهات في البر والبحر والجو، وفي كل الساحات في فلسطين وفي أوروبا، وأرادت أن توصل رسالة إلى كل العالم مضمونها أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يبقى الضحية.

7.استطاعت (فتح) ومن خلال قيادتها لـِ م.ت.ف أن تقود معركة سياسية هائلة, معركة الأمم المتحدة 1974, بعد أن قدّمت رسالتها السياسية الواضحة : النقاط العشر (مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية 1973), ودعوة رئيس المنظمة أبو عمار إلى الأمم المتحدة 1974بعد التمهيد لهذة الرحلة بمشروع السلطة الوطنية الذي سمي في حينه بمشروع النقاط العشرة.

وبعد أن خاضت( فتح) معركة الاعتراف العربي والإسلامي في مؤتمرات قمة عدم الانحياز 1973 في الجزائر, ومؤتمر الرباط 1974مؤتمر معركة (وحدانية تمثيل الشعب العربي الفلسطيني), وأن م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومؤتمر القمة الإسلامي.وجاءت معركة التمثيل لتخوضها م.ت.ف. في عام 1974 في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث اعترفت أكثر من مائة دولة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

8.بعد هذه الانتصارات على الصُعُد السياسية الدولية والعربية، وعلى الصُعُد العسكرية والمشاركة الفاعلة بحرب تشرين 1973، وبالعمليات الفدائية الناجحة وبملاحقة العدو في الساحات الأوروبية، عبر عمليات الدعاية المسلحة التي فتحت عواصم أوروبا أمام م.ت.ف، جاءت المؤامرة في لبنان والتي بدأت بإطلاق النار على (بوسطة 'باص' عين الرمانة 13/4/1975), والتي أعلنت (بداية الحرب الأهلية) في لبنان، والتي استنفذت طاقات هائلة من طاقات الثورة وحلفائها، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء وتدمير مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وضبيه، والتي أدت أيضاً إلى التدخل السوري في لبنان بهدف إجهاض الثورة عام 1976.

9.بعد انتصار التدخل السوري في لبنان لصالح القوى المضادة للثورة، والإطباق على قوات الثورة في بيروت، توجهت الثورة مرة أخرى لتفتح جبهة ضد العدو الاسرائيلي وإعادة ترتيب صفوفها وقواتها في جنوب لبنان.

10.وكان أبرز عملياتها في تلك المرحلة عمليات (سافوي) في تل أبيب، وعشرات المعارك في جنوب لبنان وصولاً إلى عملية الساحل ( دلال المغربي ) في شهر آذار 1978، والتي أدّت إلى التدخل الإسرائيلي المباشر في عملية واسعة( آذار 1978) والتي أدّت إلى غزو جنوب لبنان (غزو الليطاني 1978)، كنتيجة مباشرة وفورية لاتفاقات كامب ديفيد التي بدأت عام 1977 مع مصر.

11.واشتد عضد الثورة وأصبحت الرقم الصعب في منطقة الشرق الأوسط،
وعقدت 'فتح' المؤتمر الرابع في دمشق 1980، وخاضت عملياتها في الأرض المحتلة: عملياتها البارزة، حتى أدى إلى قيام الإسرائيليين عام 1981 بما أسموه (حرب الجسور) والتي ووجهت بحرب راجمات الصواريخ، والتي انتهت باتفاق ضمني بين م.ت.ف ومناحيم بيغن 1981 برعاية المبعوث الأمريكي آنذاك فيليب حبيب.

12.توجهت(فتح) مرة أخرى لبناء تنظيمها وعملياتها في الأرض المحتلة في بداية الثمانينات، من خلال جناحها المسلح( القطاع الغربي) ومن خلال حركة الشبيبة الفتحاوية.

13.وكان لتعاظم قوات الثورة واشتداد عودها وفعلها السياسي على الصعيد الدولي، من خلال انتصارها في معركة وحدانية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني: م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني،والاعتراف الدولي الواسع بها ومواجهاتها المسلحة في معاركها الكبيرة: غزو الليطاني 1978، وحرب الجسور 1981، حتى وصلت الأمور إلى قيام كل الجيش الإسرائيلي بمهاجمتها في لبنان 1982.

14.وصولاً إلى ملحمة بيروت 1982 وصمودها 88 يوماً، وخوضها – معركة- بل حرب استنزاف ضخمة، في الجنوب والبقاع، أدّت إلى خروج قوات الثورة من لبنان في إطار (اتفاق)، وانتشار قواتها في معسكرات في الدول العربية، وبدأت بعدها أحداث بارزة تمثلت في حدثين بارزين:

بعد خروج الثورة من بيروت عام 1982 بعد معركة أسطورية( ملحمة بيروت) 1982، وانتقال قيادة(فتح) و ( م.ت.ف) إلى تونس، لتدير معركة استنزاف حقيقية ضد احتلال الجيش الإسرائيلي لبيروت،

جاءت مؤامرة الانشقاق 1983، ومعركة طرابلس: معركة الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل 1983، ووقوف الشعب الفلسطيني في الوطن مع م. ت.ف.

وكان الخروج من بيروت إلى المحطة التونسية، كمرحلة مؤقتة، مرحلة العبور إلى الوطن، عبر المحطة التونسية.

وكانت الانتفاضة المجيدة عام 1987 هي الرافعة التي نقلت ( فتح ) و( م.ت.ف) من بيروت إلى الوطن.

وكان اغتيال الشهيد القائد الرمز ابو جهاد في منزله في تونس في 16/4/1988 لاطفاء جذوة الانتفاضة بصفته مهندسها ولقيمته المعنوية والرمزية والقيادية الهائلة في حركة ' فتح' ولدى الداخل ولدى الشعب الفلسطيني.

بعد ذلك، وفي ظل الانتفاضة المجيدة، عقدت (فتح) مؤتمرها العام الخامس 89 في تونس لتضع برنامج العبور إلى الوطن.

كان أبرز ملامح هذه المرحلة:

1. استشهاد القائد الرمز أبوجهاد (أول الرصاص وأول الحجارة) في 16/4/1988 في تونس.

2.إعلان( وثيقة الاستقلال) في المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشر في الجزائر في نوفمبر 1988، الوثيقة التي نسجتها دماء الانتفاضة ودم الشهيد أبو جهاد.

3.وكانت حرب الخليج الثانية 1991 والتي أدت إلى
مؤتمر مدريد 1992، والذي قاد هذا المؤتمر إلى قيام السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال: إعلان المبادئ في أوسلو (13/9/1993).

ولتدخل (فتح) مرحلة بناء الدولة على أرض الوطن، وكانت مرحلة الوطن، المرحلة الفلسطينية، المحطة النهائية في محطات( فتح).

محطة الوطن: وامام فتح في هذه المحطة مجموعة من الاهداف اهمها:

1.محطة بناء السلطة الوطنية الفلسطينية.
2.محطة بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
3.محطة تحرير العاصمة الأبدية للشعب الفلسطيني القدس الشريف.
4.محطة البناء.. محطة (فتح) الأخيرة، والتي تحتاج اليوم إلى إعادة النظر في أطرها ومشروعها الكفاحي الوطني، والذي تتمثل في إعادة صياغة المشروع الوطني من خلال:

أ*- إكمال مهام حركة التحرر الوطني.

ب*-وضع البرنامج الاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

ت*-قيادة السلطة والدولة الفلسطينية المستقلة.

ث*-تحرير العاصمة القدس .

ج*-قيادة السلطة والدولة الفلسطينية، والدخول إلى العاصمة، وإبقاء جذوة الحلم الوطني الفلسطيني، والحفاظ على التطلعات والطموحات والأهداف الاستراتيجية العليا للشعب الفلسطيني.

ح*-تحقيق حلم الشعب الفلسطيني الذي وضعته( فتح) قبل أكثر من أربعين عاماً والمتمثل بحق تقرير المصير والاستقلال والعودة.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ حركة فتح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقـــى الفتحاوي :: الملتقى العام-
انتقل الى: