ملتقي الشهيد الخالد ياسر عرفات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وثيقة إعلان الاستقلال .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوفادي غزة
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1637
العمر : 29
المزاج : @@فتحاوي وقاهرك@@
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: وثيقة إعلان الاستقلال .   الأربعاء يناير 25, 2012 2:33 am


بسم الله الرحمن الرحيم

"على أرض الرسالات السنوية، على ارض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور، وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقته العضوية التي لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ.

بالثبات الملحمي في المكان والزمان صاغ شعب فلسطين هويته الوطنية، وارتقى بصموده في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزة. فعلى الرغم مما أثاره سحر هذه الأرض القديمة وموقعها الحيوي على حدود التشابك بين القوى والحضارات، من مطامح ومطامع غزوات كانت تؤدي إلى حرمان شعبها من إمكانية تحقيق استقلاله السياسي، إلا أن دموية التصاق الشعب بالأرض هي التي منحت الأرض هويتها ونفخت في الشعب روح الوطن.

مطمعاً بسلالات الحضارة، وتعدد الثقافات، مستلهماً نصوص تراثه الروحي والزمني، واصل الشعب العربي الفلسطيني، عبر التاريخ، تطوير ذاته في التوحد الكلي بين الأرض والإنسان، وعلى خطى الأنبياء المتواصلة على هذه الأرض المباركة، أعلى على مئذنة صلاة الحمد للخالق، ودق مع جرس كل كنيسة ومعبد ترنيمة الرحمة والسلام.

ومن جيل إلى جيل، لم يتوقف الشعب العربي الفلسطيني عن الدفاع الباسل عن وطنه. ولقد كانت ثورات شعبنا تجسيداً بطولياً لإرادة الاستقلال الوطني، ففي الوقت الذي كان فيه العالم المعاصر يصوغ نظام قيمه الجديدة، كانت موازين القوى المحلية والعالمية تستثني الفلسطيني من المصير العام، فاتضح مرة أخرى أن العدل وحده لا يسير عجلات التاريخ.

وهكذا انفتح الجرح الفلسطيني الكبير على مفارقة جارحة: فالشعب الذي حرم الاستقلال وتعرض وطنه لاحتلال من نوع جديد، قد تعرض لمحاولة تعميم الأكذوبة القائلة "أن فلسطين هي ارض بلا شعب". وعلى الرغم من هذا التزييف التاريخي، فأن المجتمع الدولي في المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم لام 1919 ، وفي معاهدة لوزان لعام 1923، قد اعترف بأن الشعب العربي الفلسطيني شأنه شأن الشعوب العربية الأخرى التي انسلخت عن الدولة العثمانية هو شعب حر مستقل.

ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني بتشريده، وحرمانه من حق تقرير المصير، اثر قرار الجمعية العامة 181 عام 1947، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية فان هذا القرار ما زال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني.

إن احتلال القوات الإسرائيلية للأرض الفلسطينية وأجزاء من الأرض العربية. واقتلاع غالبية الفلسطينيين وتشريدهم من ديارهم، بقوة الإرهاب المنظم، وإخضاع الباقين منهم للاحتلال والاضطهاد ولعمليات تدمير معالم حياتهم الوطنية، هو انتهاك صارخ لمبادئ الشرعية، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقراراتها التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، بما فيها حق العودة، وحق تقرير المصير، والاستقلال والسيادة على ارض وطنه.

وفي قلب الوطن وعلى سياجه، في المنافي القريبة والبعيدة، لم يفقد الشعب العربي الفلسطيني إيمانه الراسخ بحقه في العودة، ولا إيمانه الصلب بحقه في الاستقلال، ولم يتمكن الاحتلال والمجازر والتشريد، من طرد الفلسطيني من وعيه وذاته، لقد واصل نضاله الملحمي، وتابع بلورة شخصيته الوطنية من خلال تراكم النضال المتنامي، وصاغت الإرادة الوطنية إطارها السياسي، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني باعتراف المجتمع الدولي متمثلاً بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، وعلى قاعدة الإيمان بالحقوق الثابتة، وعلى قاعدة الإجماع القومي العربي، وعلى قاعدة الشرعية الدولية، قادت منظمة التحرير الفلسطينية معارك شعبها العظيم، المنصهر في وحدته الوطنية المثلى، وصموده الأسطوري أمام المجازر والحصار في الوطن وخارج الوطن، وتجلت ملحمة المقاومة الفلسطينية، في الوعي العربي، وفي الوعي العالمي، بصفتها واحدة من ابرز حركات التحرر الوطني في هذا العصر.

إن الانتفاضة الشعبية الكبرى، المتصاعدة في الأرض المحتلة مع الصمود الأسطوري في المخيمات داخل وخارج الوطن ، قد رفعا الإدراك الإنساني بالحقيقة الفلسطينية وبالحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مستوى أعلى من الاستيعاب والنضج وأسدت ستار الختام على مرحلة كاملة من التزييف ومن خمول الضمير، وحاصرت العقلية الإسرائيلية الرسمية التي أدمنت الاحتكام إلى الخرافة والإرهاب في نفيها الوجود الفلسطيني.

مع الانتفاضة وبالتراكم الثوري النضالي لكل مواقع الثورة يبلغ الزمن الفلسطيني إحدى لحظات الانعطاف التاريخي الحادة ، وليؤكد الشعب العربي الفلسطيني مرة أخرى حقوقه الثابتة وممارستها فوق أرضه الفلسطينية.

واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعاً عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقاً من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه فإن المجلس الوطني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا، فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، يتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام قرارات الأغلبية وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.

إن دولة فلسطين هي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية من تراثها وحضارتها ومن طموحها الحاضر إلى تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة وهي إذ تؤكد التزامها بميثاق جامعة الدول العربية وإصرارها على تعزيز العمل العربي المشترك تناشد أبناء أمتها مساعدتها على اكتمال ولادتها العملية بحشد الطاقات وتكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتعلن دولة فلسطين التزامها بمبادئ عدم الانحياز وسياسته.

وإذ تعلن دولة فلسطين أنها دولة محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي فإنها ستعمل مع جميع الدول والشعوب من أجل تحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة، وعدم الخوف من الغد، فالغد لا يحمل غير الأمان لمن عدلوا أو ثابوا إلى العدل.

وفي سياق نضالها من أجل إحلال السلام على أرض المحبة والسلام تهيب دولة فلسطين بالأمم المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه وتهيب بشعوب العالم ودوله المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها ووضع حد لمأساة شعبها بتوفير الأمن له وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.

كما تعلن في هذا المجال أنها تؤمن بتسوية المشاكل الدولية والإقليمية بالطرق السليمة وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وأنها ترفض التهديد بالقوة أو العنف أو الإرهاب أو باستعمالها ضد سلامة أراضيها واستقلالها السياسي أو سلامة أي دولة أخرى وذلك دون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وفي اليوم الخالد، في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988 ونحن نقف على عتبة عهد جديد، ننحني إجلالاً وخشوعاً أمام أرواح شهدائنا وشهداء الأمة العربية الذين أضاءوا بدمائهم الطاهرة شعلة هذا الفجر العنيد، واستشهدوا من أجل أن يحيا الوطن ونرفع قلوبنا على أيدينا لنملأ بالنور القادم من وهج الانتفاضة المباركة ومن ملحمة الصامدين في المخيمات وفي الشتات وفي المهاجر ومن حملة لواء الحرية: أطفالنا وشيوخنا وشبابنا ، أسرانا ومعتقلين وجرحانا المرابطين على التراب المقدس وفي كل مخيم وفي كل قرية ومدينة والمرأة الفلسطينية الشجاعة حارسة بقائنا وحياتنا وحارسة نارنا الدائمة. ونعاهد أرواح شهدائنا الأبرار وجماهير شعبنا العربي الفلسطيني وامتنا العربية وكل الأحرار والشرفاء في العالم على مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال وترسيخ السيادة والاستقلال. إننا ندعو شعبنا العظيم إلى الالتفاف حول علمه الفلسطيني والاعتزاز به والدفاع عنه ليظل أبداً رمزاً لحريتنا وكرامتنا في وطن سيبقى دائماً وطناً حراً لشعب من الأحرار.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسر عرفات
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 5581
العمر : 33
العمل/الترفيه : رئيس دولة فلسطين
المزاج : فتحاوى
طاقة :
60 / 10060 / 100

تاريخ التسجيل : 01/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: وثيقة إعلان الاستقلال .   الإثنين فبراير 06, 2012 8:15 am

بارك الله فيك اخى ابوفادى غزة ولا تحرمنا من مواضيعك

وذمت للفتــــــــح عنوان


مع تحيات يــاســرعــرفــات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وثيقة إعلان الاستقلال .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقـــى الفتحاوي :: القسم الثانوى :: الملتقى الديني و التاريخي-
انتقل الى: