ملتقي الشهيد الخالد ياسر عرفات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الشهيد جهاد جعارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوفادي غزة
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1637
العمر : 29
المزاج : @@فتحاوي وقاهرك@@
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 03/12/2011

مُساهمةموضوع: الشهيد جهاد جعارة   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 2:17 am

جهاد جعارة ... رجل يشبه بندقيته
شاهدت اناسا يشبهون اولادهم, وآخرين يشبهون كلابهم, والبعض يشبه رقم هاتفه الخلوي, ولكن لم ارى في حياتي رجلا يشبه بندقيته بألمها وانفعالها, بشجاعتها , ومساومتها بهجومها ودفاعها ، مثل جهاد جعارة .
وجهاد جعارة لاجيء من مخيم العروب شمال مدينة الخليل تزوج من القدس ثم تزوج من اريحا ثم تزوج من البندقية , حملها فحمل الدم على يده ومنذ ذلك الحين وهو يأخذ الوطن مثل حقنة في العضل , وبينما هو يشعر بابرة الوطن تنغرز في عضله وتتشنج ساقه من الألم, يشاهد الآخرين يشربون الوطن مثلما يشربون الكولا, فيعض على قلبه, وغالبا ما يعض جهاد على قلبه.

وفي ذروة الانتفاضة حذرني ضابط الشاباك من علاقتي بجهاد جعارة وقال :
جهاد مجنون, ترك منصبا جيدا في جهاز الأمن الوقائي ليصبح قائدا في كتائب شهداء الأقصى وحين اخرج الرهبان جهاد من كنيسة المهد على نقالة ورموه في طائرة عسكرية اوروبية نقلته بسرعة نفاثة الى صقيع اوروبا اعتقدت ان جهاد سيغرق في ملذات دبلن ويلتحم بمكوك الحضارة , لكن عملية الالتحام فشلت وقد وجدته في بلفاست مثل شال من حرير سقط عن كتف اميرة مغرورة بجمالها ويتهافت الجميع لالتقاط الشال لكن ..... انتهى المشهد .

ما علينا ، حين التقيت جهاد جعارة في مكتبي يتحدث بسرعة وانفعال ويلبس الكاكي تذكرت فورا قصة غسان كنفاني جسر الى الأبد ولأنني كنت اعتقد انه لم يقرأ القصة فلم أخبره بذلك ولكنني كلما كنت اراه ينزف , كان تعلّقي به يزداد لأنك تشعر انك انت الذي ينزف " اطفيء, لقد ايبستك النار يا رجل " قلت له على حين غرة ولكنه كان مستعد للإجابة واذهلني حين يفضل السجن في زنزانة نفحة او عسقلان على عواصم الغرب . كان لويس الرابع عشر قال " انا الوطن والوطن انا" وعادة ما تكون الحياة خارج نطاق المنطق وما يفكر به العقلاء يقوم به المجانين , وفي حالتنا علينا ان نسأل من هو الوطن ؟ وليس ما هو الوطن؟؟؟

حين حوصر جهاد جعارة في كنيسة المهد وغرق في هاجس ان الأطباء سيقطعوا ساقه المصابة برصاصة وضعه رفاقه في المكان الذي ولدت فيه مريم العذراء عيسى المسيح .... ثم...... ثم انتهى المشهد.

الممثلون جاهزون, المنتج من اثرياء الغرب والمخرج ممثل فاشل
قلت: تموت الزريبة وتحيا الحمير
قال: ولماذا تتركون الحصان وحيداً ؟
قلت: كتائب شهداء الاقصى مثل الفهد الاسود
قال: تونس مثل مصر
قلت: ما الذي لا يعجبك في الدحلان ؟
قال: لا تسألني عن الحياة فأنا رجل ميت
قلت: ليس ثمة اصدق من حكم يطلقه على نفسه رجل ميت
قال: اريد ان اعود لأربّي اولادي في مخيم لاجئين
قلت: نريد ان نأتي الى اوروبا
قال : مجانين
قلت: رجل يشبه بندقيته, ثائر اوتوماتيك

سلامي لك ولأيام كنتم فيها فوارس الليل والنهار على اسوار القدس ثم جاء البنك الدولي وحول تاريخ ميلادكم الى ارقام بنكنوت في حساب غيركم .
بمناسبة 11 / سبتمبر .



القائد الكتائبي جهاد جعارة ::-

من هو جهاد جعارة
جهاد يوسف خليل جعارة 31/5/1971
مواليد مخيم العرووب , مسقط راسه قرية دير ابان قضاء القدس
متزوج ولديه أربعه اطفال
الدراسة جامعي تخصص علم نفس

الرجال العظماء عملة نادرة و معدن عزيز في هذا الزمن الأغبر الذي اختلطت فيه
الأمور و حارت العقول، و لعل المفارقة تكون أكبر عندما تتوجه الأنظار لكتابة فصول
من سيرة رجل عظيم أثار الجدل في حياته كما أثاره بعد إبعاده ، و ذلك لسبب في غاية
البساطة يتمثل بتميّز هذا الرجل العظيم بطهارة و نقاء واستقامة عزّ نظيرها حتى بين
العظماء.. !!
هذا من جانب، و من جانب آخر مفارق أيضا فإن مثل هذه السيرة كانت في كثير من فصولها
وتفاصيل أحداثها ملتبسة و متداخلة بمواقف لم يحن بعد أوان الكشف عنها ..!! و
بالتالي كان لا بدّ للإشارة من التدخل و للكلمة المواربة من أن تشق طريقها بين
السطور..!!
الرجولة المبكرة في حياة الطفل الكبير.. بواكير الوعي
في بيت صغير متواضع من أحياء مدينة خليل الرحمن القديمة " مخيم العروب " كانت بداية
الحياة للطفل الصغير "جهاد" مع فجر الواحد والثلاثون من شهر ايار من عام واحد
وسبعون و تسعماية و ألف، و في وسط أسرة فلاحية بسيطة كانت نشأته الأولى و لبنات
التأسيس لشخصية تحمل في أعماقها مستقبلا من نوع مختلف.. صحيح أنه نشأ نشأة تقليدية
كحال الكثيرين من أبناء جيله ممن تشابهت ظروف حياتهم، لكنه كان مختلفا من صغره.. و
يبدو أن آثار معاناة اعتقال والده خلال انتفاضات و ثورات فلسطينية في النصف الأول
من القرن المنصرم ، لعل تلك الأحداث والأيام رسمت خطوطا مميزة في حياة ومستقبل و
مصير الطفل جهاد .
تمر الأيام و تبدأ بواكير الوعي البريء تتفتح في كيان الطفل الذي يكبر على مشهد
الاحتلال الجاثم على صدر مخيمه ، يغادر طفولته مبكرا و هو ما زال طالبا ابتدائيا في
إحدى مدارس وكالة غوث اللاجئين في مخيم العروب ، فبيئة الفقراء شكلت و ما زالت تشكل
الرافد الأساس من روافد أنهار الثورة..
لطفل يغادر طفولته .. إذن ليغدو شابا صغير فتيا قبل أوانه بكثير.. أوائل
الثمانينيات القرن الماضي يشهد تظاهرات عنيفة ضد الاحتلال في شتّى أرجاء الوطن..
جهاد ينطلق بكل حماس و عنفوان للمشاركة في تلك الهبّات الغاضبة و يكون له دور طليعي
مميز منذ البداية، لم يكن يشارك فحسب.. بل كان يحرّض و يقود و هو لمّا يتجاوز
الثالثة عشرة من عمره.. ويقدم على قتل مستوطن إسرائيلي داخل أحضان مخيم العروب ..
وتفتح الزنازين في وجه القائد الصغير مبكرا ولتنزع منه الحرية , ويحكم عليه في
المحاكم الإسرائيلية سبعة سنوات من الاعتقال ابتدأت الثامن والعشرون من أيار لعام
ثلاثة وثمانون وتسعمائة وألف
تجربة فريدة قاسية يخوضها الأسير جهاد خلال سنوات الاعتقال الطويلة.. مدرسة
نضالية ثورية من طراز خاص تصنع الرجال و تصقل شخصياتهم، هكذا تحولت سجون الاحتلال
.. وجهاد الشاب المتوقد ذكاء و إخلاصا خير من يستفيد من هكذا تجربة و يتخرج منها
متفوقا بامتياز، فسمات القيادة و الريادة و التأثير نمت في شخصيته المثابرة لتأخذ
دورها الذي ينتظر خارج الأسوار..
العمل التنظيمي مع ثلة من إخوانه بهمة و نشاط ..
ثم يكون التحرر من الأسر.. و تتفجر الطاقة المختزنة في كيان الشاب جهاد ليواصل
مشواره.و أنظار المخابرات الإسرائيلية التي ما غابت عنه أصلا..!!
هذه المرة يتوجه إلى دراسة التربية وعلم النفس في كلية معهد المعلمين , ومنها
التحق بالشبيبة للعمل في عام اثنان وتسعون وتسعمائة والف وكان رئيس اتحاد مجلس
الطلبة ، و كالعادة يكون جهاد في مقدمة من يحمل الراية و يتحمل الأعباء .
واثناء دراستة التي تجاوزت العامين كان الحارس الشخصي للشهيد فيصل الحسيني , ويتنقل
معه اينما كان.
في العام السابع والتسعون وتسعمائة والف التحق بجهاز الامن الوقائي في محافظة اريحا
, ووجوده كان يعزز من شخصيته ومكانته وقوته القيادية , وكانت مهامه أن أصبح مدربا
عسكريا في الدورات التأسيسية والضباط التي وصل عددها الى اربعة عشر دورة خرج منها
العديد من الرجال الاشداء ويتمتعون بالحكمة والقدرة على تحمل المصاعب ..
الانتفاضة وفصول المطاردة
مع اندلاع انتفاضة الاقصى المبارك ماكان للقائد سوى ان يطبق ما تعلمه في سنين القهر
والحرمان وبطش الآلة الصهيونية , فما غابت عنه يوما صورة المعاناة التي لحقت بشعبه
ووطنه .
انطلقت شرار الغضب في العملية النوعية التي قتل فيها صهيونيان الاول برتبة رائد
والأخر برتبة نقيب في معسكر ايل يوشع الجاثم على اراضي مدينة اريحا.
وصدى صوته من جديد بعد عملية الباص عند الخط الالتفافي وقتل فيها مجند ومجنده
إسرائيليين .
كان جهاد من المقربين للأسير مروان البرغوثي وباعتراف احمد الفرنسي انه كان قيادي
في التنسيق بين ناصر عويص وبقية المطاردين والقياديين .
في أريحا كانت المحاولة الأولى لاغتياله وباءت بالفشل لحذره الشديد و كيفيه مواجهة
الصعاب , وكان خروجه من مدينة أريحا شبه مستحيل الى انه وبكل ذكاء وحذر تمكن من
الوصل إلى مدينة رام الله ليكون مع رفاق دربه الشهيد رائد الكرمي وزياد دعاس ومسلمه
ثابت وفراس الجابر والعديد من قادة الانتفاضة لكتائب شهداء الأقصى.
مكث في مدينة رام الله عدة شهور , وقرر الهرب سرا مع قيادة الكتائب متوجهين الى
مسقط رأسهم كل في مدينته , وتوجه جهاد إلى مدينة بيت لحم رغم الحواجز وعيون
المخابرات الصهيونية التي تتربص حركاته والتي كانت تسعى جاهدتا لاغتياله وكانت
المحاولة عن طريق شاب يعمل في القوة التنفيذية في جهاز الأمن الوقائي , فقد استغله
الصهاينة أسوء الاستغلال ليوقعوا بجهاد عن طريقه .
وصل لمدينة بيت لحم بعد خوضه العديد من العمليات النوعية لكتائب شهداء الأقصى , فلم
يكن القائد الذي يعطي الأوامر فقط , بل كان على رأس منفذيها , واعتبره الصهاينة
آنذاك بأنه اخطر مطلوب فلسطيني عرفته المخابرات واتهمته بالوقوف خلف العديد من
العمليات النوعية والتحضير لعمليات استشهادية ووقوفه خلف كسر حاجز الهدوء في
مستوطنة جيلو التي كانت تمطر بشكل يومي بوابل من زخات الرصاص وقذائف الهاون ,
وتتهمه الولايات المتحدة الأمريكية بقتل مواطن في بيت لحم , يحمل الجواز الأمريكي
ولكنه كان اسرائيلين يعمل في المخابرات .
كان جهاد محروما من حنان والدته وزوجته وأبنائه الاربعه عدي ست سنوات وقصي خمس
سنوات ومحمد أربع سنوات وصامد ابن الثلاثة أعوام , وتمر الشهور ولا يراهم , كانت
المطاردة أشبه بمعركة يقودها من اجل مقاومة المحتل وتارة مقاومة المحتل ليرى أبنائه
ويجتمع بأسرته , يا لها من حياة قائد ترفع عن ملذات الدنيا ليخسر جمالها , لكن
إصراره على مواصلة درب الثوار والمقاتلين كان اشد قوة من كسب المناصب والرتب
والترف.
كانت عائلته تسكن مخيم العروب تترقب أخبار ابنها المطارد , يتوقعون كل الاحتمالات
لمصيره , فقد كان صاحب قضية ومبداء وثبات , وحنان الأم الذي طغى على عقل وقلب جهاد
كان أولا يسأل عنها ويكلمها ويطمئن على صحتها , فكانت مصابه بداء السكري الذي أصبح
بمرحلة متقدمه والجميع يخشى على صحتها,
كانت تقول له دائما ( الله يحميك واينجيك انتا والشباب والله على الظالم ) كلمات
قليلة ومعناها كبير , كانت تترحم عليه كثيرا وتتمنى له الشهادة التي يتمناها كل
شريف غيور على أرضه ووطنه .
خلال سنوات الانتفاضة تعرض منزل العائلة في مخيم العروب للكثير من أعمال التفتيش
والتنكيل بأفراد الاسرة , واعتقلوا أشقائه ووالده بحجة ان يسلم جهاد نفسه فيطلقون
سراحهم .
حكم على اشقائه باحكام باطله وجائرة وكانت اقل الأحكام ثلاث سنوات , ووالده الرجل
العجوز الذي عاش مرارة السنين ولوعة الاحتلال , فقد اعتقل اوائل السبعينيات وحكم
لمدة ستة اشهر على مقاومته الاحتلال , ولم ننتهي هنا من سلسلة الاعتقالات , وكان
نصيب الاناث محفوظا في هذه العائلة المناضله , اعتقلت شقيقتة جهاد في العام الرابع
والتسعون وتسعمائة وألف وفي اول يوم من توقيع اتفاقية السلام كان مصيرها محفورا من
كرامة وفخر على حاجز الشرفاء في مدينة البيرة وتمثلت بقتل جندي إسرائيلي , ومثلت
أمام المحاكم الإسرائيلية لتنال من الأعوام اثنى عشر , وافرج عنها بصفقة تبادل تمت
برعاية الشهيد الراحل ياسر عرفات .
ولن ننسى الاستشهادي على منير جعارة مفجر عملية القدس والأسيرة فريال جعارة ابنة
شقيقه التي اعتقلت على خلفية تنفيذ عملية استشهادية , والعديد العديد من أبناء
عمومته وأقاربه وأصدقائه .
كان لقاءه بزوجته وأبنائه يتم سرا في بيت لحم , فقد كانت تمر الشهور دون أن يراهم ,
ويكون اللقاء قصيرا ولا يتجاوز الثمانية وأربعون ساعة , وعند انتهاء الفترة يعودون
لمخيم العروب يترقبون أخباره للاطمئنان عليه .
و رغم أن شهوة المناصب و أريحية المكاتب و بريق النياشين تعمي القلوب وتحرف مسار
الحياة .. إلا أن المناضل النظيف أصلا ذو المعدن الأصيل يبقى نظيفا .. لا تغره
المناصب ولا يفقد توازنه بدافع السلطة .. بل يزداد تواضعا و التصاقا بالثوار و
المواطنين .. حساسيته للظلم مفرطة و حبه للعمل الأمني يفسّره أمر وحيد هو حرصه على
نظافة الوطن وطهارته من كيد الأوغاد المتآمرين , و لأنه كذلك لا يناله ما ينال
البعض من متاع زائل و قناع زائف خداع , فهو لا يسعى لذلك أصلا , بل يريد أن يكون
جنديا في الميدان . . معادلة عصيّة على فهم أشباه الرجال..!!
و لأنه كذلك ستبقى صفحات كثيرة من سفر كفاح " جهاد جعارة " ..مطويّة لزمن
طويل..طويل..!!!
كان على موعد مع قدر جديد.. قدر مختلف هذه المرة، يحمل في طياته تتويجا لرحلة
العطاء الكثيفة التي تواصلت فصولها مختزلة حياة و تاريخ , وجاء الاجتياح لمدينة بيت
لحم ..
لف هدير الدبابات والطائرات سكون مهد المسيح عليه السلام , وعلت اصوات زخات الرصاص
و قذائف المدفعية التي كانت تلاحق خيال كل من يتحرك في شوارع وازقة المدينة , لم
يتفاجئ جهاد من جاهزية المحتل وكيف انه عد العدة من اجل القضاء على المقاومة
ورجالها , وما كان منه ورفاق دربه الا ان تحصنوا بين الازقه وأطرف الشوارع ليواجهوا
ببنادقهم دبابات المركافا الأمريكية الصنع والتي بداخلها قرود شارون الذين يدركون
خطورة وجودهم بين رجال التحديات والمواجهة .
ونزع السكون عن اجراس الكنيسة لتدق طبول المعركة الحاسمة .
انتشرت الدبابات والاليات بشكل مكثف في جميع احياء بيت لحم , حيث بات من الصعب ان
تميز الهدوء من التربص والحذر , وكانت الاشتباكات مستمرة دون انقطاع , والمقاومين
يتراكضون خلف بعضهم , وجهاد القائد يدير معركة المصير بعد ان اصيب برصاصة في القدم
اثناء اشتباكه مع المحتلين لبيت لحم .
وفي اليوم الثاني كانت الدبابات تتمركز بشكل ثابت في جميع بيت لحم عدا كنيسة المهد
, وما كان للمقاومين إلى ان يذهبوا هناك لانه المكان الامن والوحيد في مدينة بيت
لحم .
تمت محاصره جهاد ورفاق دربه في منطقة الكنيسة مما اضطرهم أن يلجئوا للكنيسة للتحصن
وهم يعلمون انهم يخسرون مواقعهم ويكسبون الاحتلال المواقع المتقدمة من ساحة المعركة
. . وتم الحصار
وبدات معاناة المحاصرين تزداد شيئا فشيئا , وسقط ثمانية شهداء بالاضافة الى ستة
وعشرون جريحا , ومازالت ساق جهاد في وضع سئ حتى بلغت مرحله متقدمة من الالتهاب وخشى
ان تصاب بالغرغرينا ويفقد ساقه في البدايه ..
اصر الاسرائيليون على تسليم المحاصرين انفسهم , وكانت تحوي الكنيسة العديد من
الاهالي الذين لجئو اليها ظنا منهم انها الامان على ارواحهم , وفي تلك اللحظات قطع
جهاد الشك باليقين واصبح مسلما امره لله دون ان يهتم لساقه التي واشكت حد القطع
واصبح همه فقط انه لا يريد ان يسلم نفسه لسجانه .
اصر الاسرائيليون انهم لن يرفعوا الحصار المفروض على الكنيسة دون تسليم المحاصرين
انفسهم , وبدات حلقت المفاوضات تتوسع لتجد حلا لهم , فكان المحاصرون يفتقدون ادنى
مقومات الحياه من الماء والاكل وحتى الراحه النفسيه التي اتقنها جيش الاحتلال بزويد
المنطقة باجهزة طنين وتشويش .
كان جهاد يهاتف والدته وزوجته وأبنائه بشكل متقطع خلال أيام الحصار , والجميع
يترقبون بحذر نهاية فصول المعاناة , فخيار الإبعاد والاعتقال أصبح فقط تفكيرهم
الوحيد . . وجاءت لحظة الإبعاد .
اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أمريكية على إبعاد ستة وعشرون مقاوما
إلى غزة وإبعاد ثلاثة عشر موزعين على دول أوربا , كانت خطوة التسليم بغاية الصعوبة
, فقد وضع جهاد ورفاقه في الخانة الضيقة لأنهم مسئولون عن أرواح العديد من
المدنيين المتحصنين في الكنيسة , ووجودهم بينهم يشكل خطرا على حياتهم وما كان لهم
سوى الموافقة بشرط أن يعودوا بعد عام ..
كانت لحظات أليمة ذرفت لها الدموع حين خرجوا من حصنهم وينظرون إلى سماء فلسطين لآخر
مره , حرم جهاد ورفاقه المبعدون أن يلتقوا بأهلهم وأبنائهم وزوجاتهم .
قبل صدور قرار الإبعاد بلحظات سمع صوت انفجار هائل وسط بيت لحم , وحين سئلنا علمنا
انه منزل القائد جهاد جعارة , فلم يكتفوا بإبعاده وإنما هدموا ما يملك من حق للعيش
بهذه الأرض التي احتضنتهم أياما وشهور ,
وابعدوا عن وطنهم دون أن يروا أهلهم و ذو يهم آو حتى أن يلمسوا أياديهم , وابعدوا
وأبعدت معهم أحلامهم .
حياة قائد من البداية ولكن لا يوجد لها خاتمه أو نهاية , استبسال حتى الرمق الأخير
, ويوم سفره من مطار قبرص متوجها إلى ايرلندا رزق الصامد جهاد بمولود ذكر أسمته أمه
صامد ليكون كإخوته صابرون وصامدون لفقدان و رحيل والدهم .
وحرم القائد من لقاء وإلقاء نظرة الوداع على والدته التي احتضنته في رحمها تسعة
اشهر , فربت في أحشائها أسدا عشق التمر على الاحتلال , وفي مشاق الإبعاد كانت
والدته تحضتر من شدة المرض جراء إصابتها بداء السكري , وللقائد فينا سوى الصبر
والدعاء لها بالشفاء , فقد أبت الدنيا على أن تلقاه في الوداع , وأصبح يتيم الأهل
ويتيم الوطن و وماهي إلى أيام معدودات وتدق أجراس السماء بميعاد استقبال والدة
البطل جهاد , صمت طويل عم حنجرته ودموع أبت إلى أن تذرف في تلك اللحظات , كان حلمه
رؤية والدته واحتضان يديها وتقبيل جبينها , وذهبت كلها مع أدراج الرياح , كانت
حياته حينها أشبه بالعدم , فالفاجعة كبيرة وثقل الهموم على صدره تزداد وتكبر .. لم
يتخطى المرحلة بسهولة ولكنه كان صابرا راضيا محتسبا لقضاء الله وقدرته , وفي حنين
الغربة كان لوقوف أصدقائه وأحبابه الأمل الكبير الذي بزغ نوره من جديد , فالأبعاد
لا يعني النهاية وإنما قرب البداية لعودة الوطن .
الكثير الكثير من المواقف المشرفة لهذا القائد الفذ . . بين الميلاد والإبعاد
محطات من الحب و الصداقة والحنان . . سطور من العطاء و الوفاء والبطولة صاغت سفر
البقاء .. مواقف قوة وضعف في حياة الإنسان.. طبيعية كقبلة بريئة طبعها على جبين طفل
بريء، حارة كقطرات مكتملة بكل توهج و حيوية وامل في الحيا ة ..
كنت البطل وستبقى .. غبت عن العين .. ولكنك في القلب .. في الوجدان باق ، كل شيء في
الوطن يذكرنا بك ، فأنت "أبا عدي" ومنذ نعومة أظفارك تناضل وتكافح من اجل قضية
سامية وعادلة .. من اجل الوطن فلسطين ومن اجل شعبك الصامد رغم ضنك العيش وقسوة
الاحتلال .. ضحيت بحياتك وروحك من اجل حرية شعبك ولم تعرف لهنأ النوم طعما ولا لرغد
العيش طريقا لان مشاغلك وهمومك الوطنية الكبيرة لم تتسع لذلك .. فكنت القدوة
والنبراس المنير لكل من عرفك خلقا وجرأة وإقداما .
شبهه الصهاينة بالاختبوط لتفاعله وتنسيقه الدائم مع قيادات كتائب شهداء الأقصى
وفصائل المقاومة في حماس والجهاد وكتائب الشهيد أبو على مصطفى على مستوى الضفة
الغربية وقطاع غزة , وكان بشكل تواصل دائم مع الشهداء رائد الكرمي وعاطف عبيات
ووليد صبيح , ومع الأسرى ناصر عويص وناصر ابوحميد وإبراهيم ياسين ومروان البرغوثي و
الفرنسي .
وبعد رحيله لا زال الاحتلال يتهمه بالوقوف خلف العديد من العمليات الجهاديه
والتنسيق مع قيس عبيد في حزب الله , فقد كان جهاد خيرا قائد منسق بين فصائل
المقاومة الوطنية والإسلامية وكانت مكانته مرموقة بين سائر القيادات في الميدان ,
فقل عنهم : ( جندي واحد في خندق واحد والهدف واحد ) لا فرق بين فصيل وآخر , وعن
استشهاد شيخ فلسطين الجليل قال : ( باستشهاد الشيخ المقعد ماهو إلى وصمة عار على
جبين الحكام العرب ) فقد كانت الضربة القوية التي وجهت للمقاومة ورجال المقاومة
وبالأخص لكتائب عز الدين القسام وفقدانهم الأب الروحي لشيخ الانتفاضة الجليل .
صمت وقال : ( لقد تيتمت كتائب شهداء الأقصى حين رحل الشهيد ياسر عرفات ) ومن يملك
مسدس الشهيد أبو عمار كأنه امتلك مفتاح القدس الشريف .

كلمات بعنوان : هو بطل نواره . .
هو بطل ونواره , , وصوت رصاصه كان معبي الحارة , , وجودوا دايمن بأول غارة , ,
ابن فلسطين الجبارة صهيوني يحسب حسابه ليل نهارا , , ولما سألنا مين القائد . قالوا
, , بطل في الجبال الغدارة , , بطل ونواره وأسمو بليل العتمة منارة , , فلسطيني
ومن أحلا ثواره , , ونوروه أقوى من نهاره , , رصاصه شديد عالعدى ونير انو شعاله , ,
وخطواته عالعدى هدارة , , هو بطل فلسطين ومعلم ثواره , , ومجدوا عرفوا كل الشهدا
كبار صغاره , , بطل مكتوب اسمه عصدر كنيسة المهد مناره , , قائد فلسطين وبأول غاره
, , ابن الفتح الجباره وكتائب الأقصى الو مناره , , ابنك يا فلسطين يا حبيبة ثواره
, , والله بيت لحم بدونوا ما فيها اثاره , , بطل في الأرض , , الجبار ه , , والله
يا ناس اسمه لامع ليل نهاره , , بطل واسمه جهاد جعاره , , والعنوان في فلسطين
الجبار ه , , في مخيم العرووب الو مكانه , , ولقيانا بأول الحار ه , , الحار ه
إلي أنبتت القائد جهاد جعاره , , وسمته منارة لكل ثواره , , وكنيسة المهد بتعرف
جعارة ورصاصاته الهدارة . .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ياسر عرفات
فتحاوي ذهبي
فتحاوي ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 5581
العمر : 33
العمل/الترفيه : رئيس دولة فلسطين
المزاج : فتحاوى
طاقة :
60 / 10060 / 100

تاريخ التسجيل : 01/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد جهاد جعارة   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 7:40 pm

بارك الله فيك اخى ابوفادى غزة ولا تحرمنا من مواضيعك

وذمت للفتــــــــح عنوان


مع تحيات يــاســرعــرفــات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اياد احمد
فتحاوي جديد
فتحاوي  جديد


ذكر عدد الرسائل : 7
العمر : 48
المزاج : متوسط
طاقة :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد جهاد جعارة   الجمعة يناير 13, 2012 4:28 pm

اللهم ارحم شهدائنا جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشهيد جهاد جعارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقـــى الفتحاوي :: القسم الخاص بحركة فتح وزعماء العرب :: ملتقى الشهداء الفتحاويون-
انتقل الى: